الشيخ الأنصاري
199
كتاب المكاسب
[ الثاني ] ( 1 ) الثاني من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد ، وجوب رده فورا إلى المالك . والظاهر أنه مما لا خلاف فيه على تقدير عدم جواز التصرف فيه كما يلوح ( 2 ) من مجمع الفائدة ( 3 ) ، بل صرح في التذكرة ( 4 ) - كما عن جامع المقاصد - : أن مؤونة الرد على المشتري لوجوب ما لا يتم الرد إلا به ( 5 ) ، وإطلاقه يشمل ما لو كان في رده مؤونة كثيرة ، إلا أن يقيد بغيرها بأدلة نفي الضرر . ويدل عليه : أن الإمساك آنا ما تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فلا يجوز ، لقوله عجل الله فرجه : " لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه " ( 6 ) .
--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) الضمير في قوله " يلوح " عائد إلى عدم جواز التصرف ، لا إلى نفي الخلاف ، كما صرح به المحقق المامقاني ، انظر غاية الآمال : 286 . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 192 . ( 4 ) التذكرة 1 : 495 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 435 . ( 6 ) الوسائل 17 : 309 ، الباب الأول من أبواب الغصب ، الحديث 4 .